السيد محمد تقي المدرسي

223

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

من وقوعه عند اجتماع شرائطه ، بأن يقع في طهر لم يواقعها فيه وعند حضور العدلين ، ولو اختلفا في الطلاق فاختار حَكَم الزوج ذلك بخلاف حَكَم الزوجة لا يصح الطلاق . ( مسألة 9 ) : لا يعتبر حضور الزوجين في اعتبار رأي الحكمين فلو غابا يصح حكمهما . ( مسألة 10 ) : موضع الشقاق في الزواج الدائم فلا يجري في الزواج المنقطع « 1 » . ( مسألة 11 ) : لو اطَّلع الحكمان على الشقاق بين الزوجين فقاما بالإصلاح بينهما بما رأيا من دون علمهما ثم راجعاهما فأمضيا وأجازا ما فعلاه فالظاهر الصحة . ( مسألة 12 ) : الأولى بل الأحوط أن يكون الحَكَمان من أهل الطرفين بأن يكون حَكَم من أهله وحَكَم من أهلها ، فإن لم يكن لهما أهل أو لم يكن في أهلهما أهلا لهذا الأمر تعين من غيرهم ، ولا يعتبر أن يكون من جانب كل منهما حكم واحد بل لو اقتضت المصلحة بعث أزيد تعين . ( مسألة 13 ) : لابد لحكم الزوج أن يخلو به ليطلع على الخصوصيات والأسرار ، وكذا حكم الزوجة خلوة غير محرمة ، ولابد لهما من بيان الواقع وعدم خوف أحدهما من الآخر وعدم حشمة في البين . ( مسألة 14 ) : ينبغي للحكمين إخلاص النية وقصد الإصلاح ، فمَن حسنت نيته فيما تحراه أصلح الله تعالى مسعاه كما يرشد إلى ذلك قوله جل شأنه في هذا المقام : إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا . فصل في أحكام الأولاد ( مسألة 1 ) : إنما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها بشروط ثلاثة : الدخول ، ومضي ستة أشهر أو أكثر من حين الوطي إلى زمن الولادة ، وأن لا يتجاوز عن أقصى مدة الحمل وهو تسعة أشهر على الأقوى « 2 » ، فلو لم يدخل بها ولم يصل إلى رحمها من مائه لم يلحق به الولد

--> ( 1 ) فيه تأمل فلا بأس فيه من التحاكم إلى الفردين . ( 2 ) على المشهور والذي دلت عليه روايات ، وربما زاد أو نقص أياما وأسابيع حسب الوجدان ، والغالب تسعة أشهر وتسعة أيام وتسع ساعات كما قال بعضهم ، وقد تتغير حسب الظروف مدة الحمل فلا بد من حمل الأخبار على الغالب .